علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
159
الأنوار ومحاسن الأشعار
سامي التليل في دسيع مفعم * رحب الذراع في أمينات العجى ركّبن في حواشب مكتنّة * إلى نسور مثل ملفوظ النوى يدير إعليطين في ملمومة * إلى لموحين بألحاظ اللأى مداخل الخلق رحيب شجره * مخلولق الصهوة ممسود وأي لا صكك يشينه ولا فجا * ولا دخيس واهن ولا شظى يجري فتكبو الريح في غاياته * حسرى تلوذ بجراثيم السحا إذا اجتهدت نظرا في إثره * قلت سنا أومض أو برق خفا كأنما الجوزاء في أرساغه * والنجم في جبهته إذا بدا « 138 » وقلت في مقصورة عملتها في هذا الوزن « 139 » : وقارح سمح القياد سابح * عاري النسا عالي الشوا عبل الشوا ظلّله هاد وأوفى حارك * وانجدل المتنان واشتدّ القرا تقول إن أقبل عير عانة * مرتقيا على يفاع قد علا وهو أكبّ إن مضى مولّيا * حتى إذا استعرضته قلت استوى نهد عريض الجنب فعم أضمر ال * طراد والكرّ حشاه فانطوى محجّل الأربع زين وجهه * بغرّة مثل صباح في دجى ذو ميعة يكاد في إحضاره * يخفى على ناظره فما يرى إن عصفت من الرياح أربع * حسبتها أربعة إذا جرى يهوي هويّ النجم في انقضاضه * وأجدل من حالق قد انصما محتدم تسمع صوت وقعه * كأنه وقع صفا على صفا قيد الوحوش لا يزال مدركا * راكبه عفوا عليه ما اشتهى « 140 » وعارض قصيدتي هذه شاعر من أهل حرّان اسمه سعيد بن صدقة الهاشمي « 141 » بمقصورة لاذ فيها بشعري لفظا ومعنى وأخطأ في أبيات عدّة منها ، قال :
--> ( 138 ) الفجى تباعد ما بين العرقوبين وهو الفحج أيضا ، الدخس وجع يصيب الفرس في حافره ، السحى ضرب من الشجر . ( 139 ) لم أجد القصيدة فيما بين يدي من مصادر . ( 140 ) يلاحظ تأثر الشاعر بمن سبقه من الشعراء في هذا الوصف . ( 141 ) لم أجد ترجمة لهذا الشاعر .